ابن قتيبة الدينوري
233
الشعر والشعراء
سمنت فاستحشّ أكرعها ، لا ال * نّىّ ولا السّنام سنام ( 1 ) فإذا أقبلت تقول : إكام * مشرفات ، بين الإكام إكام وإذا أعرضت تقول : قصور * من سماهيج فوقها آطام ( 2 ) وإذا ما فجئتها بطن غيث * قلت : نخل قد حان منها صرام ( 3 ) فهي كالبيض في الأداحىّ ، مايو * هب منها لمستتمّ عصام ( 4 ) ومما يتمثّل به من شعره قوله : أكلّ امرئ تحسبين امرءا * ونارا تحرّق باللَّيل نارا ( 5 ) 399 * وقوله : الماء يجرى ولا نظام له * لو وجد الماء مخرقا خرقه 400 * ومما سبق إليه فأخذ منه قوله : ترى جارنا آمنا وسطنا * يروح بعقد وثيق السّبب
--> ( 1 ) استحش : استدق . النى : الشحم . وإنما تستدق أكرعها في رأى العين ، ليس أن العظام تستدق بسمنها . ( 2 ) سماهيج : جزيرة بين عمان والبحرين . ( 3 ) ف س « بطن غيب » وهو الموافق للأصمعية . والغيب : ما اطمأن من الأرض . ( 4 ) الأدحى : الموضع الذي تبيض فيه النعامة . المستتم : الذي يطلب الصوف والوبر ليتم نسج كسائه . العصام : خيط القربة . يريد أن هذه الإبل لا يوهب من وبرها شئ ، لأنها قد سمنت وألقت أوبارها ، أو لعزتها على أهلها . والبيت في اللسان 14 : 335 والأساس 1 : 56 . ( 5 ) من الأصمعية 66 وهو في الخزانة 4 : 191 وشواهد العيني 3 : 446 . وفى س ه ف « ونار » بالجر ، وهو الموافق لرواية الأصمعية والخزانة والعيني ، وهو شاهد للعطف على معمولى عاملين ، بتقدير « كل » و « تحسين » وفى العيني : « ويروى ونارا بالنصب ، قال النحاس : ومن لم يعطف على عاملين رواه ونارا بالنصب » .